الشيخ محمد حسن المظفر

160

دلائل الصدق لنهج الحق

فقال أبو هريرة : واللَّه إنّه لندب بالحجر ستّة أو سبعة ضرب بالحجر » [ 1 ] . وروى نحوه أيضا في كتاب بدء الخلق ، بعد حديث الخضر مع موسى [ 2 ] . وروى نحوه مسلم ، في فضائل موسى ، وفي باب تحريم النظر إلى العورات ، وقال فيه : « حتّى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى » [ 3 ] . ولا أدري من أيّ شيء أعجب ؟ ! . . أمن هتك اللَّه نبيّه المقرّب وإيذائه إيّاه لمجرّد دفع وهم الجاهلين في ما لا يضرّ ؟ ! أم من انحصار طرق التبرئة على اللَّه بإخراجه إلى الملأ عاريا عاديا ؟ ! أم من خروج موسى لقومه بادي العورة وارتكابه الحرام ؟ ! أم من تأديبه لما لا يعقل ؟ ! أم من عدم تصوّر موسى عليه السّلام أنّ عدو الحجر إنّما هو من أمر اللَّه وفعله فلا يستحقّ الضرب ؟ ! انظر وتبصّر ! ولا أعدّ هذه الخرافة من مختصّات أبي هريرة ، بل

--> [ 1 ] صحيح البخاري 1 / 129 ح 30 . [ 2 ] صحيح البخاري 4 / 305 ح 204 . [ 3 ] صحيح مسلم 1 / 183 وج 7 / 99 ، وانظر : سنن الترمذي 5 / 335 ح 3221 ، السنن الكبرى - للنسائي - 6 / 437 ح 11424 ، مسند أحمد 2 / 315 ، تفسير الطبري 10 / 337 ح 28673 - 28675 ، تفسير البغوي 3 / 470 ، تفسير القرطبي 14 / 161 .